الشيخ اسماعيل حقي البروسوي
139
تفسير روح البيان
بضم الجيم وفتح الدال وضمها نوع من الجراد . والفراش جمع فراشة بفتح الفاء وهي دويبة تطير وتقع في النار : وبالفارسية [ پروانه ] ( يقعن فيها وهو يذب عنها ) اى يدفع عن النار من الوقوع فيها ( وانا آخذ بحجزكم ) بضم الحاء وفتح الجيم جمع حجزة وهي معقد الإزار وحجزة السراويل موضع التكة ( عن النار ) اى ادفع عن نار جهنم ( وأنتم تفلتون ) بتشديد اللام اى تخلصون ( من يدي ) وتطلبون الوقوع في النار بترك ما أمرته وارتكاب ما نهيته وفي الحديث ( ما من مؤمن الا وانا أولى به في الدنيا والآخرة ) اى في الشفقة ( من أنفسهم ومن آبائهم ) وفي الحديث ( لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب اليه من نفسه وولده وماله والناس أجمعين ) قال سهل قدس سره من لم ير نفسه في ملك الرسول ولم ير ولايته عليه في جميع أحواله لم يذق حلاوة سننه بحال در دو عالم غيب وظاهر اوست دوست * دوستىء ديكران بر بوى اوست دوستىء أصل بايد كرد وبس * فرع را بهر چه دارد دوست كس أصل دارى فرع كوهر كز مباش * تن بمان وجان بكير اى خواجة تاش قال في الأسئلة المقحمة والآية تشير إلى أن اتباع الكتاب والسنة أولى من متابعة الآراء والأقيسة حسبما ذهب اليه أهل السنة والجماعة وَأَزْواجُهُ [ وزنان أو ] أُمَّهاتُهُمْ اى منزلات منازلهن في وجوب التعظيم والاحترام وتحريم النكاح كما قال تعالى ( وَلا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْواجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَداً ) واما فيما عدا ذلك من النظر إليهن والخلوة بهن والمسافرة معهن والميراث فهن كالأجنبيات فلا يحل رؤيتهن كما قال تعالى ( وَإِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ ) ولا الخلوة والمسافرة ولا يرثن المؤمنين ولا يرثونهن . وعن أبي حنيفة رحمه اللّه كان الناس لعائشة رضى اللّه عنها محرما فمع أيهم سافرت فقد سافرت مع محرم وليس غيرها من النساء كذلك انتهى وقد سبق وجهه في سورة النور في قصة الافك فبان ان معنى هذه الأمومة تحريم نكاحهن فقط ولهذا قالت عائشة رضى اللّه عنها لسنا أمهات النساء اى بل أمهات الرجال وضعف ما قال بعض المفسرين من انهن أمهات المؤمنين والمؤمنات جميعا ولما ثبت التحريم خصوصا لم يتعد إلى عشيرتهن فلا يقال لبناتهن أخوات المؤمنين ولا لاخوانهن وأخواتهن أخوال المؤمنين وخالاتهم ولهذا قال الشافعي تزوج الزبير أسماء بنت أبى بكر وهي أخت أم المؤمنين ولم يقل هي خالة المؤمنين ثم إن حرمة نكاحهن من احترام النبي عليه السلام واحترامه واجب وكذا احترام ورثته الكمل ولذا قال بعض الكبار لا ينكح المريد امرأة شيخه ان طلقها أو مات عنها وقس عليه حال كل معلم مع تلميذه وهذا لأنه ليس في هذا النكاح يمن أصلا لا في الدنيا ولا في الآخرة وان كان رخصة في الفتوى ولكن التقوى فوق امر الفتوى فاعرف هذا ورد مصحف أبيّ وقراءة ابن مسعود رضى اللّه عنهما [ چنين بوده « وهو أب لهم وأزواجه أمهاتهم » مراد شفقت تمام ورحمت لا كلام است ] وقال بعضهم اى النبي عليه السلام أب لهم في الدين لان كل نبي أب لامته من حيث إنه أصل فيما به الحياة الأبدية ولذلك صار المؤمنون اخوة قال الامام الراغب